معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٩

كتاب الصلاة

179

وَإِنَّمَا المشترط حصول القصد عَلَى قول من جعل القصد موجباً للقصر

ولو لَمْ يُجاوز الفرسخين، وهو القول الذي بنيت عَلَيْهِ هذه الفروع. ومن عزم عَلَى الرجوع بَعْدَ أن صَلَّى من الظهر رَكْعَة عَلَى نية القصر:

فقِيلَ: يَبتدئها تماماً، وإن أضاف إليها (1) ركعتين ففيها قول بالجَوَاز. وإن جمع الخارج بين الصلاتين في وقت الأُولَى ثُمَّ بدا له الرجوع:

يلزمه البدل على قول من يوجب عَلَيْهِ البدل لما صلاه بالقصر.

وَقِيلَ: لا بدل عَلَيْهِ في الصلاتين معاً؛ لأنَّهُ صلاهما عَلَى وجه يَجُوز له ولا يَكُون جائزاً غير جائز.

وَقِيلَ: إن دخل بلده قبل فوات الوقت فعَلَيْهِ بدل الصَّلَاة التي أدرك

وقتها؛ لأنها قد حضرته / 128/ وهو في وطنه.

قلنا: لَم تحضره؛ لأنَّه قد أدّاها عَلَى الوجه المشروع في حقه، وَإِنَّمَا حضره في وطنه بقيَّة الوقت لا الصَّلَاة.

وإن أخر الأُولَى إِلَى الثانية ثُمَّ نوى الرجوع قبل أن يُصَلِّيهما وقد فات وقت الأُولَى:

فقيل: يُصَلِّي الأُولَى قصراً وَالثَّانِيَة تَمَاماً.

وَقِيلَ: يُصَلِّيهما جَمِيعاً تماماً ولا إثم عَلَيْهِ فِي التأخير؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَر لوجه يجوز له.

(1)

قوله: «إليها) أي: إِلَى صَلَاة الْمُسَافِر، وهي ركعتان أضاف إليها ركعتين فصارت أربعاً؛ فالضمير عائد إلى حاضر في الذهن لا إِلَى الرَّكْعَة الْمَذكورة، والله أعلم. اهـ مصنفه.