معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٩

كتاب الصلاة

189

الأمر الحادي عشر: فيمن قصر في موضع التمام أو أتمّ في موضع

القصر

فهو: إِمَّا أن يفعل ذَلِكَ مستَحِلّاً أو جاهلاً أو منتهكاً.

فَأَمَّا المُسْتَحلَّ: فهو الذي يجعل ذَلِكَ ديناً يُخطئ من خالفه، فإن تبصر واهتدى ورجع إلى الحَقِّ فلا بدل عَلَيْهِ ولا كفَّارة. وَأَمَّا الجاهل: فإن قصر في موضع التمام فعَلَيْهِ البدل والكَفَّارَة والمُنتهك: أشد.

وَخَرَّجَ العلامة الصبحي في الجاهل خلافاً أن بعضاً ينزله منزلة النَّاسِي. قال: فعلى هَذَا لا كفَّارة عَلَيْهِ. وبعضُ يُنزله منزلة المُتَعمد. قال: وعلى هَذَا فَعَلَيْهِ الكَفَّارَة.

وإن صَلَّى تماماً في موضع القصر: / 136/ فعَلَيْهِ البدل بلا كفارة. وَقِيلَ: عَلَيْهِ البدل والكَفَّارَة. وَقِيلَ: لا بدل عَلَيْهِ ولا كفَّارة؛ لأَنَّهُ قد أتى بالفرض وزيادة، وأن الزيادة إِنَّمَا جَاءت بَعْدَ تَمام فرضه

أَنَّهُ

قال أبو عبد الله مُحمَّد بن مَحبُوب - الله -: أخبرنا الهروي يحفظ أنّ رجلاً دخل الإِسْلَام ثُمَّ حَجَّ عِنْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى في سفره أربعاً، وَلَمْ أَنَّ عَلَيْهِ القصر فلم يروا عَلَيْهِ بدلاً، والله أعلم.

يکن علم

الأمر الثاني عشر: فيمن أشكل عَلَيْهِ موضع القصر

فَإِنَّهُ يُصَلِّي تَمَاماً حَتَّى يتيقَّن القصر؛ لأنَّ التمام متيقن فهو عَلَى يقينه حَتَّى ينتقل عنه بيقين مثله، أو حالة يَجُوز له الانتقال معها. فإن علم بَعْدَ

ذَلِكَ أَنَّهُ أَتَم بَعْدَ الفرسخين أو أخبره ثقة بذَلِكَ أعاد الصَّلَاة قصراً.

قال أبو مُحمَّد: إِذَا أخبره جَمَاعَة أو أحد منهم ثقات أو غير ثقات