المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣٠١مسائل النية
وفي المقام مسائل:
المَسأَلة الأُولَى
في أَحكام الخِتَان
قالَ أَنَس: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: مِن خِصال الفطرة قَصُّ
6
الشارب وإعفاء اللحية والسواك والمضمضمة والاستنشاق، وقص الأظفار، وغسل البراجم (1)، ونتف الإبط، وحلق العانة، والخِتَان، وانتقاص الماء (يعني: الاستنجاء» (2)، وَكانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يأمر مَن أَسْلَمَ بِالاستحدَادِ وَالخِتَان، وَإِن كَانَ ابنَ ثَمانين سَنَة» (3)، وَهَذَا يَدُلُّ على جواز كشف العورة عِندَ الضرورة، فإنَّ الخِتَان لا يتأتَى إِلَّا عِندَ كَشفها، لَكِن إِنَّمَا يُكشَف منها قدر الحاجة وما تدعو إليه الضرورة، ولا يَحلُّ ما فوق ذَلِكَ، وَالله أعلم.
ورُوي أَنَّ إبراهيم لا اختتن وهو ابنُ ثَمانين سنة، وقال قوم: مائة وعشرين وختَن ابنه إسماعيل وهو ابن سبع عشرة سنة، وختن ابنه إسحاق وهو ابن ثمانية أيَّام، وكلُّ ذَلِكَ في يوم واحد.
ورُوي أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول: «اختَتَنَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ
(1) البَرَاجِم: واحدها، بُرجُمة، وهي العقد التي في ظهور سلاميات الأصابع من ظهر الكف يجتمع فيها الوسخ. انظر: النهاية في غريب الحديث. ومختار الصحاح، (برجم). (2) رواه مسلم عن عائشة بلفظه، كتاب (2) الطهارة، باب (16) خصال الفطرة، ر 261، 223/ 1. وأبو داود عن عائشة بلفظ قريب كتاب الطهارة باب السواك من الفطرة،
18/ 1 601،
،
(3) رواه الطبراني في الكبير، عن قتادة الرهاوي بلفظ قريب، ر 20، 14/ 19. والبيهقي، عن علي بلفظ قريب، كتاب الأشربة والحد فيها، باب السلطان يكره على الاختتان. . .،
324/ 8