الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٧كتاب الصلاة
217
رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الإفراد أفضل لأفرد، ولكن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَجمع في
الأسفار.
قال أبو معاوية: بَلَغَنا أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جمع في السفر وفَرَّق، وبلغنا عنه أَنَّهُ إِذَا كَانَ نازلاً جَمع الصلاتين في أَوَّل الوقت، وإن كَانَ سائراً أخر الأُولَى إِلَى وقت الآخرة، وكَانَ ابن عمر يفعل ذلك وهو قول ابن
عباس.
قال أبو سعيد وبلغنا أن ابن عمر قال: أشهد أن الذي أنزلت عَلَيْهِ
سورة البقرة فعلَ هَذَا»، والله أعلم.
المَسْأَلَة الثَّانِيَة
في الجمع في الوطن لأجل الضرورات
قال مُحمَّد بن مَحبُوب للمريض والمستحاضة وللناس يوم المطر أن
يجمعوا / 160 / بين كُلّ صلاتين.
قال أبو محمد: وكذَلِكَ المبطون عِنْدَ أصحابنا للمشقَة عَلَيْهِ في
الطهارة عِنْدَ كُلِّ صَلَاة، قال: وَكُلُّ من وجد حالة تمنعه عن فعل كُلّ صَلَاة
في وقتها فهو مُخَيّر بين الجمع والإفراد.
وَقِيلَ: يَجمع
إِذَا كَانَ المطر، قائماً، ولا يجمع في غير حال المطر.
وكَانَ عمر بن عبد العزيز يرى الجمع بين الصلاتين في حال الريح
والظلمة.
قال أبو الحسن ولا يَكُون الجمع في الحضر إِلَّا تَماماً، ومعناه أَنَّهُ لا يقصر من ركعاتِها شَيْء بخلاف الجمع في السفر فَإِنَّهُ يَكُون مع القصر. ثُمَّ اختَلَفُوا في الوقت الذي يُجمع فيه للضرورة: