الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠معارج الآمال - الجزء الخامس
فقال موسى: يكره له أن يُصَلِّي بَيْنَهُما ركعتين وإن فعل لَم يضره.
ونقل أبو عبد الله عن بعضهم: لا يفصل بَيْنَهُما بصَلَاة ولا غيرها
حَتَّى يتمها.
قال أبو محمد: يوجد في بعض الآثار جواز ذَلِكَ.
وَقِيلَ: إن فعل فعَلَيْهِ البدل.
وإن كَانَ من غير جنسها: فَإِمَّا أن يَكُون عملاً بالجوارح، أو كلاماً
باللسان.
إِلَى
ذَلِكَ
فإن كَانَ عملاً بالجوارح كما إِذَا التفت إلى أخذ دابته إن نفرت، أو طعام دُعِي إليه، أو أصغى إلى كلام خوطب به؛ فإن لم يطل جمع، وإن طال أخَّر الثانية إلى وقتها. قال ذلك هاشم برأيه.
وقال بشير: من انتقض وضوؤه بين الصلاتين وذَهَبَ فتوضأ فليس عَلَيْهِ أن يعيد الأُولَى إِلّا أن يَكُون أحدث حدثاً أو تكلَّم وهو ذاهب يَتَوَضَّأ، فَإِنَّهُ يبتدئ الصَّلَاة.
وإن أكل أو شرب: فقِيلَ: ينتقض جَمْعه. قال أبو جابر: لا نقض عَلَيْهِ. وقد روى بعض قومنا «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا جَمع بين الصلاتين وحضرَ الطعام يتعشى ثُمَّ يُصَلِّي الثانية) (1).
وإن صَلَّى الأُولَى فِي مَكَانٍ وَالثَّانِيَة فِي مَكَانٍ:
قال أبو معاوية: أكره ذَلِكَ ولا أرى نقضاً إِلَّا أن يذهَبَ مكاناً بعيداً.
،
(1) رواه ابن أبي شيبة عن علي بمعناه كتاب الصلوات، باب من قال الصلاتين، ر 8245، 213/ 2.
يجمع المسافر بين