معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢

222

معارج الآمال - الجزء الخامس

نَفَخَ بين الصلاتين. والخِلَاف راجع إِلَى اختلافهم: هل هما صَلَاة وَاحِدَة

أو صلاتان؟:

فقيل: هما صلاتان جمع بعضهما إِلَى / 164/ بعض. وَقِيلَ: صَلَاة وَاحِدَة. وَقِيلَ: إن جمع في وقت الأولى فصلاتان، وإن كَانَ في وقت الآخرة فهما صَلَاة وَاحِدَة، ونسبه الزاملي إلى الأكثر.

والصحيح: أَنَّهُما صلاتان عَلَى كُلّ، حال، كيف لا تكونان كذلك

وإن كُلّ وَاحِدَة منهما مُختصة بإقامة وتوجيه وإحرام وتسليم. قال أبو المُؤثِر: بلغنا أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جمع في عرفات الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين) (1).

ولَعَلَّ بعضاً يرى النقض من جهة أخرى، وهو أَنَّ الفصل بَيْنَهُما مُخلّ بالجمع والمطلوب جمعهما، وَإِذَا اختل الجمع بطل ما قصده من ذَلِكَ، وهو المَعنَى: الذِي عوّل عَلَيْهِ المحقق الخليلي ـ رحمة الله عَلَيْهِ ـ والله

أعلم.

المسألة الرابعة

في من جمع بين الصلاتين وفسدت عليه إحداهما

وهو: إِمَّا أن يجمع في وقت الأولى أو الثانية. فإن جمع في وقت

الأولى: فَإِمَّا أن تفسد عليه الأولى، أو الثانية.

(1) رواه مسلم عن جابر بمعناه، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج … ، 1216، 886/ 2. وأبو داود عن محمد الباقر بلفظ قريب، كتاب المناسك،

باب صفة حجة النبي، 1906، 186/ 2.