الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣كتاب الصلاة
223
فإن فسدت الأولى: أعادهُما جَمِيعاً، إن شاء في ذلك الوقت أو في وقت الأخرى؛ لأنَّه إِنَّمَا وسع له تقديم الثانية لأجل الجمع وقد انتقض، فكَأَنَّه لَمْ يفعل شيئاً منهما. وإن فسدت عليه الثانية: ففي أكثر القول إنَّهُ يُؤخِّرها إِلَى وقتها وقد
تَمَّت له الأولى؛ لأنَّه قد أداها على وجهها.
الصلاة.
وَقِيلَ: يعيدها في مقامه ما لم يخرج عن الصلاة؛ أي: ما دام شغله
في
وَقِيلَ: يبدلهما جَمِيعاً؛ لأنَّهما بمنزلة صلاة واحدة. وَقِيلَ: إن صلَّاهُما في مقام واحد أبدل الآخر، وإن صلاهما مقامين أبدلهما جميعاً. ولا أَعرف وجه هَذَا القول؛ لأَنَّ المَكان لَا أثر له في هَذَا المَعنَى، ولعل / 164 / معناه أَنَّهُ لَمَّا انتقلَ مِن مَكانه فقد تعرّض لنقض الجمع حيث تساهل في التنقل، فهو كمن تعمد لفساد صلاته، وهذه العلة غير كافية فإن كان عندهم غيرها فالله أعلم.
وإن جمع في وقت الثانية: وفسدت عليه الأولى فَإِنَّهُ يعيدهما معاً؛ لأَنَّه إِنَّمَا صح له تأخيرها عن وقتها للجمع لا غير، وقد اختل الجمع
فوجبت الإعادة.
وإن فسدت الثانية فمنهم من يقول: يبتدئ الصلاتين. ومنهم من
قال: يحكم الثانية. وَقِيلَ: يعيد الثانية وحدها ما دام في مقامه ذلك، وإن خرج من مقامه أعاد الأولى والآخرة.
وإن انتقض وضوؤه بين الصلاتين وذَهَبَ فتوضأ: قال بشير: ليس