معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦

226

في

معارج الآمال - الجزء الخامس

فكما أنَّ العبد ليس له الامتناع عن التبعية كذلك المرأة. وقد قاس بعض المسلمين المَرأَة عَلَى العبد فأوجب عليها القصر بالتبعية لزوجها إذا كانت مكان تتم فيه بتمامه، فَإِنَّهَا عنده تقصر لقصره ولو لم تسافر، وما ذاك إِلَّا لوجوب الطاعة، فقياس العبد عليها في حكم التمام أظهر؛ لأنَّ التمام أقوى من القصر، هَذَا الذي يظهر لي / 167/ الآن من توجيه هَذَا ولعلّي لَمْ أقله إِلَّا أَني وجدته عن غيري ثُمَّ نسيت ذلك، ويحتمل أَنِّي

القول،

عوّلت عَلَى هَذَا القياس الذي ذكرته، وعلى كُلّ حال فلا أحبُّ الأخذ به

حَتَّى تعلم صحته، والله أعلم.

وفي المقام مسألتان:

المسألة الأولى

في صلاة المرأة

وذلك: إما أن تكون ذات زوج، أو لا.

فإن كانت غير ذات زوج فأمرها إلى نفسها، وقد تقدم أن لها وطناً واحداً لا غير. وإن كانت ذات زوج فحكمها تبع لزوجها إِلَّا في المسألتين المتقدم ذكرهما

وَلَمَّا كان للمرأة مع زوجها أحوال ناسب أن نجعل ذلك في أمور:

الأمر الأوّل: في صلاة الزوجة التي ليس لها شرط

6

وهي تبع لزوجها منذ تجب طاعته عليها حَتَّى قيل في رجل وامرأته أقبلا من السفر حَتَّى إذا صارا قُرب بلدها عرض لهما أمر فقعدت المرأة ذلك الموضع تقصر الصلاة ودخل زوجها البلد ثُمَّ رجع إليها يتِمُّ

في