معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

كتاب الصلاة

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

225

بيان صلاة المرأة والعبد، فقال:

وَتَتبَعُ المَرأَةُ زَوجِهَا كَمَا يَتبَعُ عَبْدٌ مَن لِمِلْكِهِ اسْتَمَى وَإِن يَكُونَا مُوطِّنينِ فَهُما حَتَّى يُسافِرًا عَلَى حُكمِهِمَا / 166/ يعني: أنَّ المرأة تتبع زوجها في حكم التمام والقصر، فهي تتم حيث

ما أتَمَّ، وتقصر حيثما قصر إلا في مسألتين:

إحدَاهُما: أن تشترط السكنى في مكان مَخصُوص، فَإِنَّها تُصلِّي فيه

تماماً وتقصر عند زوجها. وَقِيلَ: لَها أن تتم مع زوجها أيضاً. وثانيهما: أن يكون الزوج مِمَّنْ يرى التمام في السفر؛ لأنَّ القصر عنده غير واجب، فإنَّ عليها أن تقصر في موضع القصر وإن أَتمَّ هو؛ إذ لا

يلزمها طاعته فِيمَا يُخالف دينها.

وكذلك العبد فَإِنَّهُ تبع لسيّده فهو يتمُّ حيث أتم، ويقصر حيث قصر. وإن كانت المرأة أو العبد موطنين فتزوجت هي بزوج مسافر، أو اشترى العبد مسافر فَإِنَّهُما يتمان الصلاة حَتَّى يَخرجا مسافرين ثُمَّ يقصران إن رجعا بعد ذلك. وهَذَا فِي المَرأَة هو المشهور. وَأَمَّا العبد فلم أعرف أن أحداً صرَّح بجوازه؛ بل المَذهَب أَنَّهُ يُصَلِّي قصراً من حين ما اشتراه؛ لأنَّه لا يملك من أمره شيئاً. وَأَمَّا ما جعلته في النظم كالمَرأَة لاستواء وجوب الطاعة عليهما؛