الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨228
معارج الآمال - الجزء الخامس
يتم بنزوى لكونه من الشراة: إِنَّهُ إن كان إِنَّمَا حملها إلى نزوى لتقيم فيها بمقامه فعليها التمام وإن كان إِنَّمَا ازداروها لترد إِلَى بهلا وَلَمْ ينو لها مقاماً بمقامه فعليها قصر الصلاة وعليه هو التمام.
ومن كان يقصر الصلاة في بلد ومعه، امرأته، ثُمَّ حَوَّل نِيَّته إلى الإقامة وأَتَمّ الصلاة وَلَمْ يعلم المرأة وصلت قصراً صلوات؛ فَإِنَّهَا إن صدقته في ذلك أبدلت قدر / 169/ ما أَتَمّ هو من الصلوات، وليس عليها أن تتبع زوجها في الجمع والإفراد؛ لأنَّ الجمع غير واجب بل سنَّة مُخيَّر فيها، فلو جمعاً وأفرد هو أو العكس فلا بأس؛ لأنَّ الجَمِيع صلاة سفر.
صلت
هي
وإن رأته يتم في غير الوطن الذي كان يتمُّ فيه وهو عالم بما يلزمه من أمر الصلاة، ذاكر لذلك جاز لها أن تتم من غير أن تسأله؛ لأَنَّهُ مِمَّا يَجوز له وإن كان جاهلاً، وكان مِمَّنْ يرى أهل الخِلَاف فليس لها أن تتم حَتَّى تعلم أنه إنَّمَا أَتَمْ عَلَى وجه جائز له.
وإن اتخذ وطنين فأكثر فإن كانت هي من يرى تعدد الأوطان له فعليها أن تتم بتمامه، وكذلك إن كانت مقلّدة لمن يرى ذلك. وإن كانت عَلَى مَذهَب من لا يرى تعدد الأوطان أو يرى أن له وطنين أو ثلاثة أو أربعة فَإِنَّهَا تَتِمُّ في المواضع التي ترى أن له فيها التمام، وتقصر فيما عدا ذلك؛ لأن الأحكام لا تتدافع، وإذا وجب واحد ارتفع ضده.
ثُمَّ اختلفوا: متى يجب عَلَى المرأة الطاعة فتتبع زوجها في
الصلاة؟
فقال بعضهم: إن رضيت به زوجاً أَتَمَّت بتمامه إذا كانت مسافرة. وقَالَ آخَرُون: إذا وفاها عاجلها أو أجازته عَلَى نفسها أَتَمّت، وإن