الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩كتاب الصلاة
229
جاز بها عَلَى الكراهية قبل أن يوفيها عاجلها فلا سبيل له عليها. وقال الفضل: إذا أدى إليها عاجلها تبعته.
وَقِيلَ: إن كانت تحت أبيها فصلاتها صلاة أبيها ما لَمْ يَجلبها زوجها، أو يقول له أبوها: اجلب زوجتك»، فحينئذ يكون وطنها وطن زوجها وإن لَمْ يَجلبها؛ لأنَّه حين قال له: أبوها: / 170/ «اجلبها» وجب
عليه أن يجلبها، وصار وطنها وطن، زوجها، والله أعلم.
الأمر الثاني: في المرأة إذا كان لَهَا شرط سكنَى
قال أبو عبد الله في الرجل يتزوج المرأة من بلد غير بلده، ويشترط عليه وليها عند عقد النكاح: أن سَكِّنها في بلدها، ثُمَّ يطلب زوجها خروجها معه إلى بلده فتجيبه وتتبعه وَلَمْ تَهدم عنه شرط السكن، فَإِنَّهَا تُصلّي مع زوجها في بلده قصراً، وإذا رجعت إلى بلدها صلَّت تماماً. وإن نوت أن تتخذ بلدها داراً وبلد زوجها داراً أتمت الصلاة فيها. وإن في بلده تَمَاماً وَلَمْ تنقض شرط سكنها ولا اتخذت بلده داراً. فقول عليه أن تبدل تلك الصلوات قصراً.
وقال أبو حفص (1): بلغني عن أبي مروان أنَّه قال: إذا تزوج الرجل المَرأَة وشرطوا لَهَا عليه السكن في بلدها فإن عليه التمام. فإن خرجت هي إلى بلده أتمت الصلاة. فإذا رجع إلى بلدها أَتَما أيضاً. وَقِيلَ: يقصر
معه
معها زوجها إذا كان مسافراً.
محمد بن
أحمد بن أبي جابر المنحي أبو حفص (حي في: 443 هـ): عالم
،
(1) لعله: عمر بن فقيه في عهد الإمامين راشد بن سعيد وراشد بن علي انظر: معجم أعلام إباضية المشرق
(ن. ت).