الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣١كتاب الصلاة
231
في ذلك البلد إذا رجع إِلَى الإسلام، ولو لَمْ تعلم أَنَّهُ عَلَى نِيَّتِه الأولى في الوطن؛ لأَنَّ الحكم بقاء نِيَّتِه عَلَى الأصل الأول حَتَّى تعلم تَغَيُّرَها. وإن اتخذت وطناً في حين ما كانت مالكة لنفسها فَإِنَّهَا تُصلِّي تَمَاماً في ذلك عَلَى حد السفر، ثُمَّ ترجع إليه وتقصر، وذلك كله
الموضع حَتَّى تخرج منه
بعد إسلامه. والله أعلم.
الأمر الرابع في صلاة الصبية إذا تزوجت
وقد اختلفوا في صلاة الصبيَّة إذا تزوجت عَلَى نَحو اختلافهم في صحة تزويجها ووقوفه إلى البلوغ؛ فمن قال بصحته قال: إذا عاشرت زوجها / 172/ وتبعته وجاز بها، أو أغلق عليها باباً، أو أرخى عليها ستراً فإِنَّها تُصلِّي صلاة زوجها.
قال إِنَّهُ موقوف، قال: صلاتها صلاة والدها.
ومن قال بصحته إذا زوجها أبوها، قال: إن صلاة التي زوجها أبوها صلاة زوجها.
وَأَمَّا اليتيمة: فصلاتها صلاة أبيها حَتَّى تبلغ وترضى بالتزويج. وعلى نحو هَذَا يَخرج في زوجة الصبي: فَإِنَّهُ عَلَى قول من أثبت
الزوجية لزمها اتِّباعه ومعاشرته، ويكون وطنها وطنه.
وعلى قول من يرى الوقوف فإنَّها تُصلّي صلاة نفسها وصلاة أبيها إن كانت صبيَّة حَتَّى تتم التزويج بعد البلوغ، والله أعلم.