الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠230
معارج الآمال - الجزء الخامس
وإن كان أهلها بدواً لا قرار لهم فاشترطت السكنى معهم فقيل: شرطها منتقض؛ لأنَّه مجهول، فما دامت معهم أَوَّل مرة فإنَّها تَتِمُّ. وإن خرجت كانت تبعاً لزوجها. وَقِيلَ: يثبت لَهَا شرطها؛ لأنَّ الشروط المجهولة تثبت في التزويج، والله أعلم.
الأمر الثالث: في المُطَلَّقَة وغيرها
اعلم
أن كُلّ امرأة طلقها زوجها طلاقاً يملك فيه رجعتها / 171/ فصلاتها كصلاته ولو خرجت من بيته أو أخرجها هو.
وإن كان طلاقاً لا يملك فيه رجعتها أو خلع أو ملاعنة أو بانت منه بحرمة فصلاتها في العدة صلاة نفسها. وفي المختلعة عن إساءة اختلاف. وَأَمَّا المُولَى عَنها والمُظاهر عنها فصلاتها في الأجل صلاة زوجها. وَأَمَّا المُوطَأة في الحيض أو في الدبر، وهما عالمان فصلاتها صلاة
نفسها، ولا ميراث بينهما عَلَى رأي من يرى التفريق بذلك.
والمَرأَة إذا مات عنها زوجها في بلد تقصر فيه الصلاة لقصره فإن نوت المقام في عدة الوفاة رجعت إلى التمام من حينها؛ لأنها قد ملكت نفسها، ولا سبيل للزوج عليها.
وَكُلٌّ حال كانت المرأة فيه أملك بنفسها كانت صلاتها صلاة نفسها،
وَكُلُّ حال يملك الزوج رجعتها فهي تبع له.
وصلاة امرأة المرتد صلاة نفسها؛ لأنَّه لا يملك رجعتها في عدتها، ولا بعد انقضاء عدتها، فإن رجع إلى الإسلام قبل أن تُزوَّج فصلاتها صلاته؛ لأنه يدركها بالنكاح الأَوَّل فإن ارتدَّ وله وطن قد اتخذه فإنَّها تتم.