الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦236
معارج الآمال - الجزء الخامس
إلا أن يكون اشتراها بعد حضور وقت الصلاة، فَإِنَّهُ يعجبني أن تُصلِّي تماماً تلك الصلاة كذا قال وهو ظاهر الصواب.
وقد تقدم أن من وجبت عليه صلاة في الحضر ثُمَّ خرج مسافراً أن يُصَلِّيها تَمَاماً ولو انتهى إلى حد السفر، وهو أكثر قولهم. وهذه المسألة نظير ما نحن فيه بلا فرق.
وإن كان العبد يُصَلِّي قصراً، ثُمَّ اشتراه من يُتِمُّ، وقد دخل في صلاة القصر، فَإِنَّهُ يبني عَلَى صلاته، ويُصَلِّي أربع ركعات، كذا قيل. ويخرج فيه وجه: أنه يبتدئ الصلاة أربعاً كما مر في نظيره.
وإن صلَّى تَمَاماً ثُمَّ اشتراه من يقصر في وقت تلك الصلاة ثُمَّ علم بفساد صلاته فَإِنَّهُ يعيدها قصراً؛ لأنها قد بطل حكمها والوقت قائم. وفيه القول الذي قدمت ذكره وعليه فيعيدها تماماً؛ لأنَّها وجبت عليه كذلك. وإن علم بعد الفوات فإنه يبدلها تماماً؛ لأنَّها وجبت عليه في أول الأمر أربعاً وخرج الوقت وهو يحتسبها أربعاً؛ فالبدل نظير المبدل، ويخرج فيه وجه بالقصر؛ لأنَّ الأربع فسدت عليه وصار إلى القصر عند البعض فيبدل ما صار إليه لا ما فسد عليه، والأوّل أكثر وأصح
ومن أمر رجلاً أن يشتري له عبداً من قرية غير قريته، أو وكله فاشترى له عبداً فَإِنَّهُ يُصَلِّي بصلاة الذي اشتراه. ومن اشترى عبداً وشرط / 177/ الخيار إلى ثلاثة أيَّام فصلاته صلاة البائع، كان الخيار له أو للمشتري حَتَّى ينقطع البيع فحينئذ يتبع المشتري، إلا إذا كان البائع يقصر والمشتري يَتِمُّ وكان شرط الخيار للمشتري؛ فقيل: إن الاحتياط أن يُصَلِّي تماماً؛ لأنَّ المشتري ضامن له في تلك المدَّة. ويخرج عن قوله: إِنَّه يُصَلِّي