معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧

كتاب الصلاة

237

بصلاة المشتري؛ لأنَّه منذ اشتراه صار العبد له، لكن بقي فيه معنى الخيار فكما أن غلَّة المبيع بالخيار قبل النقض تكون للمشتري على الصحيح ينبغي أن يكون العبد تبعاً للمشتري في تلك المدَّة؛ لأَنَّ

كذلك عندهم،

المعنى واحد.

وَقِيلَ: إن صلاة العبد صلاة البائع ولو كان شرط الخيار للمشتري؛

لأنَّه لَمْ ينتقل من ملك البائع ببيع ثابت.

ومن أخرج غلامه إلى غير بلده إلى أجل معلوم أو غير أجل فعليه قصر الصلاة إذا كان سيده مِمَّن يقصر الصلاة هناك. وإن كان للسيد أكثر من وطن فالعبد تبع له في جميع أوطانه.

واختلفوا في العبد يخرجه سيده إلى قرية يتجر فيها، وأذن له أن

يتخذها وطناً:

فقال بعضهم: إنه تبع لسيده؛ إن كان السيد يتم فيها أَتَمّ، وإن كان

يقصر قصر.

وقال بعضهم: إذا أذن له سيده أن يتخذها وطناً لزمه التمام.

قال أبو الحسن وجدت في بعض الكتب أن من استأجر مملوكاً: إلى غير مدَّةٍ معلومة أَنَّهُ يكون فى الصلاة تبعاً لمن استأجره

وإن كان عبد بين رجلين في قرية أَحَدُهُمَا يقصر فيها الصلاة والآخر يتمها فإنَّ العبد يُصَلِّي هناك تماماً.

وإن تقاسما خدمته بالشهور أو الأيَّام أو السنين: فقيل: / 178/ لا يبعد أن تكون صلاته صلاة الذي يخدمه منهما في أَيَّامه أو شهوره. وَقِيلَ: