معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢

242

معارج الآمال - الجزء الخامس

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

بيان صلاة الخوف

وَإِنَّمَا ذكرها عقب القصر؛ لأنَّها متأخّرة عنها في الآية، فَإِنَّهُ تعالى قدم ذكر القصر في قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبِّكُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلوة (1)، ثُمَّ ذكر صلاة الخوف بقوله: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ .... الآية (2)، ولأنَّ / 181/ صلاة القصر ركعتان لِكُلِّ واحد من الإمام والمأموم، وصلاة الخوف ركعة للمأموم وركعتان للإمام. ولأنَّ القصر في السفر واجب وفي الخوف جائز فقط؛ إذ لهم أن يصلُّوا صلاة أنفسهم إذا كانوا في سفر أو حضر إذا تَهيَّأ لهم الحذر من

العدو بوجه غير الانقسام إلى طائفتين، فناسب ذكرها بعدها.

فقال:

(1) سورة النساء، الآية: 101.

(2) سورة النساء، الآية: 102.