معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

كتاب الصلاة

265

وقال أبو صفرة عن محبوب: لا يُصَلِّي عليه إن كان ليس بطاهر. قال أبو عبد الله: كنت أرى أنَّه لا بأس أن يُصَلِّي عليه؛ لشيء بلغني عن بشير حَتَّى بلغني عن والدي هَذَا القول.

قال موسى بن علي: إن صلى عليه اضطراراً فلا نرى عليه نقضاً. والحُجَّة عَلَى الجَوَاز: قوله تعالى: ﴿وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (1)، وقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج وقوله صلى الله عليه وسلم «إِذَا أَمَرْتُكُم بِأَمرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم».

6

وَأَمَّا المنع: فلا أعرف وجهه، وَإِنَّمَا تردَّد أبو عبد الله في قوله لَمَّا بلغه المنع عن والده مخافة أن يكون ذلك لشيء يحفظه عن الربيع، والربيع عن أبي عبيدة وأبو عبيدة عن جابر، وجابر عن الصحابة عن

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هَذَا السند كان طريق العلم عندهم - رَحِمهم الله -. وَالجَوَاب: لا يلزم الرجوع عن محض رأي المجتهد /198/ لأجل شيء يُخشى نقله وهو لَمْ يَصِحٌ أَنَّه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل وقائله لا يرفعه مع أنَّه من مسائل الاجتهاد. ثُمَّ إن ظواهر الكتاب والسنَّة تَدُلُّ عَلَى خلافه

فلا وجه للتردُّد، والله أَعلم.

(1) سورة البقرة، الآية: 286.

(2) سورة الحج، الآية: 78.