الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤264
معارج الآمال - الجزء الخامس
ولا يُكَبِّر لشيء من السنن. وَقِيلَ: يُكَبِّر لركعتي الفجر. قال أبو المُؤثِر: لا يُكَبِّر لَها، ثُمَّ يسلّم بعد هَذَا كلّه. وقيل: لا تسليم عليه في صلاة التكبير. وإن لَم يقدر عَلَى التكبير فلا صلاة عليه، ولا يُكَبِّر عليه أحد من الناس.
وَقِيلَ: إن من تبع من يُكبر له كبر له وهو يتبع، وإِن لَمْ يقدر وَلَمْ
يفهم فلا تكبير عليه.
والأجنبي والولي سواء في هَذَا التلقين، ويجوز أن يلقنه جنب أو
حائض وإن وجد غيرهما.
ولا يُكَبِّر المَرِيض إلَّا بوضوء وطهارة أو تيمم إن كان له عذر. واختَلَفُوا:: هل يقطع تكبيره وينقضه ما ينقض الصَّلَاة؟ فقيل: نعم؛ لأنَّ التكبير بدل من الصَّلَاة. / 197/
أو
وقَالَ آخَرُون: لا يقطعه مَمرٌ شيء؛ لأنَّ كلَّ صلاة ليس فيها سجود قعود فلا يقطعها شيء، وذلك كصلاة الميت. وقد أجازوا للمبطون الذي لا يستمسك أن يتيمم ويُكَبِّر خمساً، وهو
قول هاشم وإن كان يستمسك حَتَّى يتِمَّ الصَّلَاة صلَّى كما أمكنه. قيل لهاشم: يكون المَرِيض عَلَى المحمل فيثقل عليه النزول،
وتحصل له به مشقة؟ قال: يومئ على المحمل فإِنَّ دين الله يسر. قيل له: فإن كان عَلَى فراش يشق عليه أن يستقبل القبلة؟ قال: إذا لم يقدر فحيث كان وجهه فثم وجه الله. وإن كان على فراش نجس فإن أمكنه التحول عنه تَحوَّل، وإن لَمْ يمكنه وقدر عَلَى أن يفرش عليه ثوباً لزمه ذلك، وإن لم يستطع صلّى كيف ما أمكنه