معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩

الباب الثامن

من كتاب الصَّلَاة

عيد الفطر وعيد الأضحى وهُما من أعظم شعار الإسلام بين الخاص والعام. وَإِنَّمَا سُمِّي العيد عيداً؛ لأَنَّه يعود كُلَّ سنة، وهو مشتق من العود، فقُلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.

بعوده.

وَقِيلَ: كُلّ اجتماع للسرور، فهو عند العرب عيد لعود السرور

وَقِيلَ: لأَنَّ الله تعالى يعود على العباد بالمغفرة والرحمة، ولذا قيل:

ليس العيد لمن لبس الجديد، إنَّمَا العيد لمن أَمِن الوعيد». وجمعه أعياد، وإن كان أصله الواو لا الياء للزومها في الواحد، أو

للفرق بينه وبين أعواد الخشب.

وأول عيد صلاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة (1)، وهي التي فرض رمضان في شعبانها، ثُمَّ داوم عليه صلى الله عليه وسلم إلى أن توفاه الله

تعالى.

وقال أنس: قدم النبي الا الله المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هَذَان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قَد أَبدَلَكُم اللهُ بِهِمَا خَيْراً مِنهمَا يَوم الأَضحَى وَيَوم الفِطرِ» (2). قال بعض

،

(1) انظر: ابن حجر تلخيص الحبير كتاب صلاة العيدين، 79/ 2. (2) رواه أبو داود بلفظ قريب كتاب الصلاة باب صلاة العيدين، ر 1134، 295/ 1. وأحمد، مثله، ر 13647، 250/ 3.