الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧كتاب الصلاة
277
الحضور فَإِنَّهُ ذكر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يخرجوا إلى الجبَّان ويُخرجوا النساء والعبيد والصبيان» (1).
فَأَمَّا الصبيان فليعرفوا شرائع الإسلام، وليعظموا شعائر الله، وليقتدوا
بأهل الخير، ولتشملهم بركة اليوم.
6
وأَمَّا النساء فلشهودهنَّ الخير وحضورهنّ دعوة المُسلمين، ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته.
قالت أم عطية: «أُمِرْنَا أَن نُخرِجَ العَوَاتِقَ ذَوَاتِ الخُدُورِ (2). وفي رواية عن أم عطية قالت: «أُمِرْنَا أَن نُخرِجَ الحيض يَومَ العِيدِ وَذَواتِ الخُدُورِ فَيشْهَدْنَ جَمَاعَةَ المُسلمينَ وَدَعوتَهم، وَتَعتَزِل الحيضُ عَن مُصَلَّاهنَّ». قالت امرأة يا رسول الله، إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: لِتُلبسها صَاحِبَتَهَا مِن جِلبَابِهَا» (3).
وقد اختلف أصحابنا في وجوب الخُروج عليهنَّ: وأكثر القول إنَّه
غير واجب بل مستحب وَقِيلَ بوجوبه لظاهر الأمر.
ثُمَّ اختلف القائلون بالاستحباب في خروجهنَّ اليوم: فرخص فيه بعضهم وكرهه آخرون لخبر عائشة: «لو علم
(1) روى الطبراني في الأوسط، عن علي بلفظ: «الخروج إلى الجبان في العيدين من
ر 4040، 224/ 4.
السنة»،
(2) رواه البخاري، بلفظه كتاب العيدين باب خروج النساء والحيض إلى المصلى، ر 974، 10/ 2. ومسلم، بمعناه كتاب صلاة العيدين باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين. . .، 890، 605/ 2.
،
(3) رواه البخاري، بمعناه كتاب العيدين باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد، ر 980، 11/ 2. ومسلم، بمعناه كتاب صلاة العيدين باب ذكر إباحة خروج النساء في
العيدين ..
ر 890، 606/ 2.