معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩١

كتاب الصلاة

291

التَّنبيه الثالث: في القراءة في صلاة العيدين

وذلك أن الإمام يقرأ فيها مع الفاتحة سورة. قال ابن المنذر: وقد ثبت أن رسول الله كان يقرأ في العيدين ويوم الجُمَعَة: وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ. وقال بِهَذَا الحَدِيث عمر بن الخطاب. زاد غيره أَنَّه كان يقرأ في صلاة العيدين تارة بـ ق و اقتربَتِ السَّاعَةُ وتارة بغير ذلك.

قال ابن المنذر: وكان الشافعي يرى أن يقرأ في الفطر والأضحى بق وأقتربت. وكان ابن سيرين يقرأ بـ سَ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. وعن ابن مسعود كان / 214/ يقرأ بأم القُرآن وسورة من المفصل.

قال أبو سعيد: أكثر ما يقرأ أصحابنا في الأولى بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ لأعلى، وفي الآخرة وَالشَّمْسِ وَضُحَهَا أو وَالضُّحَى وَكُلُّ ذلك جائز،

واللهُ أَعلَم.

التنبيه الرابع: [في جهر الإمام بالقراءة في صلاة العيد] يجهر الإمام بالقراءة في العيدين كجهره في صلاة الصبح وغيرها

اتفاقاً؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه فعل ذلك.

وقال علي بن أبي طالب: إذا قرأت في العيدين فأسمع من يليك ولا

ترفع صوتك، وخالفه الفقهاء في ذلك.

قال أبو سعيد: إن لم يكن الجهر في صلاة العيد أثبت منه في غيرها لسعة الناس لَمْ يكن أقل من ذلك قال ولا أعلم في الجهر بالقراءة في العيدين اختلافاً، والله أعلم.