الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠290
معارج الآمال - الجزء الخامس
قال في الضياء: وَكُلُّ صلاة لا يؤذن / 213/ لَهَا ولا يقام، ينادى لَهَا: الصَّلَاة جامعة كسوفاً أو استسقاء أو غيرها قال: هكذا كان ينادى عَلَى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكره المالكية ذلك واستدلوا بحديث عطاء: «ولَا إِقَامَةَ وَلَا نِدَاءَ وَلَا
شَيء» (1).
وروى الشافعي عن الثقة عن الزهري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذِّن فى العيدين فيقول: الصَّلَاة جَامِعَة» (2). قالوا: وهَذَا مرسل يعضده القياس عَلَى صلاة الكسوف لثبوته فيها. فلو أذَنوا أو أقاموا أو فعلوا الكل جهلاً أو نسياناً ثُمَّ صلُّوا عَلَى ذلك فلا نقض عليهم، والله أعلم.
التنبيه الثاني: [في التوجيه لصلاة العيد ومحله] يُستَحَبُّ التوجيه لصلاة العيد ويؤمر به، ومحله قبل تكبيرة الإحرام
كما في غيرها من الصَّلَوَات.
وَقِيلَ: بعدها كما مرَّ، وإن حكى أبو سعيد الاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّه قبل
الإحرام. قال: وَأَمَّا الاستعادة فيختلف فيها، ولَمَّا كان مَذهَب قومنا جعل
التوجيه بعد الإحرام اختَلَفُوا فيه هاهنا:
فقال الأوزاعي: يقول إذا فرغ من السبع التكبيرات.
،
قال الشافعي: يقوله بين الإحرام، والتكبير والله أعلم.
(1) رواه مسلم، عن عطاء عن جابر بن عبد الله بلفظه، کتاب صلاة العيدين، ر 866، 604/ 2. وعبد الرزاق، مثله كتاب صلاة العيدين باب الأذان، لهما، ر 5627، 277/ 3.
(2) الشافعي: الأم، باب من قال لا أذان للعيدين، 235/ 1.