معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٣

كتاب الصلاة

293

كان وحده فأرجو أن يُجزئه ذلك؛ لأنَّ التكبير في صلاة النفل لا يفسدها عندي، وصلاته وحده تقع نافلة؛ لأنَّ صلاة العيد لا تكون إِلَّا جَماعة، كذلك جاءت السنة، والله أعلم.

التَّنبيه السابع في من لم يسمع تكبير الإمام

وذلك: إما أن يكون لصمم، أو لمانع آخر؛ فإن كان أصم: فقيل:

يُكَبِّر غاية التكبير وهو ثلاث عشرة تكبيرة.

وَقِيلَ: يُكَبِّر ما شاء من وجوه التكبير. وإن كان لأهل بلده عادة في ذلك سلكها. وإن أشار إليه من حوله بيده كُلّما كَبَّر الإمام كان ذلك واسعاً عَلَى قول بعض فيُكَبِّر عند الإشارة، وإذا لَمْ يستدل على إحرام الإمام أمسك حَتَّى يركع الإمام ثُمَّ يحرم ويتبعه، ويبدل بعد تمام الصَّلاة ما فاته من القراءة والتكبير.

وإن كان غير أصمّ غير أن الإمام لم يبالغ في الجهر، أو تطاولت الصفوف، أو نحو ذلك فلم يسمعه فليُكَبِّر عَلَى حاله سبعاً أو تسعاً أو إحدى عشر أو ثلاث عشرة فهو يختار أيها شاء.

وليس عَلَى من خالف الإمام في التكبير بأس إن لم يسمعه، ومن

سمعه فليُكَبِّر كتكبيره لوجوب / 216/ الاقتداء به.

ومن سمع بعض التكبير وَلَمْ يسمع بعضاً فكبر ما سمع: قال أبو علي: لا نقض عليه، كذلك قال: إن نسي البعض. وقد تقدم الخلاف في

زيادة التكبير ونقصانه، والله أعلم.