معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤

294

معارج الآمال - الجزء الخامس

التنبيه الثامن في من فاته شَيْء من صلاة الإمام يوم العيد قال أبو زياد الوضَّاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان: إذا سلَّم الإمام قام فأبدل ما فاته من التكبير وغيره. وقال الوضاح بن العبّاس عن أبيه العباس: لا بدل عليه فِيمَا فاته من صلاة العيد (يعني: من التكبير. وقال أبو عبد الله: من سبقه الإمام بركعة وهو لا يُحسن التكبير فليصل ركعة.

وَقِيلَ: له أن يشتغل بالتكبير الذي فاته ثُمَّ يلحق الإمام ولو صار الإمام إلى القراءة أو الركوع؛ لأنَّ التكبير حدّ في صلاة العيد، وهو اختيار أبي الحواري. وفيه: أنَّه لا يشتغل بالحدود التي خرج عنها الإمام، بل إذا أحرم تبع إمامه وَإِلَّا لزمت المُخَالَفة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِه. ودليل القول بالقضاء: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «فَمَا أَدْرَكتُم فَصَلُّوا وَمَا

:

فَاتَكُم فَاقضُوا»، فَإِنَّهُ بِحسب ظاهره متناول لِكُلِّ صلاة في جماعة. وَأَمَّا القول بعدم وجوبه فلعدم تعين التكبير عَلَى المَأْمُوم؛ لأَنَّ المتحقق وجوبه عَلَى الإمام، فيحتمل أن يكون هَذَا القائل يرى أن وجوب التكبير مُختص بالإمام، وأنه لغيره نفل.

ويحتمل

أَنَّه لا يري

ذلك لكن خصص القضاء بما فات من الركعات

فقط؛ لأَنَّ التكبير لَمْ يبلغ في وجوبه مبلغ الركعات.

وعلى كُلّ حال / 217/ فهو مشكل، والصحيح الأوّل، وعليه فإذا

قام إِلَى البدل وَلَمْ يعرف تكبير الإمام:

فقيل: يبدل كما يعرف من عادة أهل بلده من عدد التكبير، فإن لَم