معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣

كتاب الصلاة

303

بغيرهم

وإن انتقضت الأولى أعادوها وهي لَهم صلاة عيد وَلَمْ تتكرر؛ لأَنَّ الأولى ليست بشيء، وإن انتقضت من قبل الإمام وَلَمْ يُعلمهم غير أَنَّه صلَّى فإنَّ للأولين أجر المُصلِّين، إذ لا تكليف عليهم بما غاب عنهم. وهل يأثم هو بترك الإخبار؛ لأنَّه غشهم، ولو أخبرهم كان حُجَّة عليهم أو لَمْ يأثم؛ لأَنَّ لَهم أجر المُصلِّين، وأنه ليس عليهم أن يصدقوه بعد تمام الصَّلَاة؟

راجع النظر فيه، وطالع الأثر، والذي يظهر لي أنه أثم في ذلك؛

لأنَّه حُجَّة عليهم فيما غاب من أمر صلاتهم.

ولا يَصِحُ تعدد صلاة العيد بالجماعة في البلد الواحد، كما إذا افترق أهل بلد طائفتين فصلت طائفة في ناحية وأخرى في ناحية؛ لأنَّ المأمور به الاجتماع والتعدد ممنوع.

قال أبو الحسن البسياني: إلَّا أن يردعهم شيء في هَذَا الزمان فأرجو

أَنَّه يَجُوز.

أربعاً.

ومن لَمْ يَخرج لعذر صلَّى في بيته نفلاً إن شاء ركعتين، وإن شاء

وَقِيلَ: له أن يُصَلِّي في بيته صلاة العيد لموضع العذر.

وأنت خبير أن صلاة العيد لا تكون إلا بجماعة، فصلاته هذه نفل عَلَى كُلّ حال، والله أَعلم.