معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٢

معارج الآمال - الجزء الخامس

وَالجَوَاب: أن المشار إليه الركعتان عَلَى الوصف المخصوص لا مطلق الركعتين. وبالجُملَة فليست هي صلاة عيد ولا قضاء لَهَا غير أَنَّها

طاعة ونفل.

وإن كانوا جماعة: فقيل: لا يجوز أن يُصلُّوا العيد مرة أخرى بجماعة في ذلك المكان؛ لأنَّ تعدُّد الجماعات مفض إلى التشتت والمقصود الاجتماع، وخصوصاً في مثل هذا اليوم.

وعلل أبو الحسن المنع بأنَّ ذلك موضع معروف للإمام في صلاة

العيدين ذلك اليوم فهو عنده كالمسجد.

ورُدَّ: بأنَّ المصلَّى ليس كالمَسجِد، وأنَّ المنع من حيث إِنَّ صلاة العيد لا تكون إلا واحدة.

وَقِيلَ: لا بأس أن تصلَّى جماعة وفرادى.

وَقِيلَ: إن أدركوا الإمام في الخُطْبَة فليصلُّوا جماعة أي بغير خطبة. وإن كان قد فرغ من الخُطبة صلى بهم أحدهم، وخطب في المكان /223/ الذي صلَّى فيه الأَوَّلون. وعلى هَذَا فالسنَّة الجماعة الأولى، وَأَمَّا الآخرون فمتنفلون.

هي

وإن قالوا للإمام الأول:

صلِّ بنا ففعل؛ فقيل: لا تتم صلاتهم، وهَذَا إذا نووها صلاة عيد؛ لأنَّ صلاة العيد قد أديت، والأداء لا يتكرر، وإن نووها نافلة ففيها الخلاف المُتقدّم في الصَّلَاة بعد صلاة العيد، وذلك أن الإمام قد صلى العيد وتنفّل.

ر 987، 13/ 2. وأبو داود عن عقبة بن عامر بلفظ قريب، كتاب الصوم، باب صيام أيام

التشريق، ر 2419، 320/ 2.