المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣١مقدمة التحقيق
6
إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان بغير تحقيق في مجلد واحد متوسط الحجم، سنة 1403 هـ / 1983 م وقد جمع فيه خصال الشريعة وتناول فيه أبواب الفقه بأسلوب بديع مختصر يدل على عبقرية فذة وإبداع كبير، وقد وصفه الشيخ السالمي بقوله: «الجامع للقواعد، الحاوي للفوائد، المُسَمَّى بـ «مُختصَرِ
الخصال لاختصاره خصال الشَّرِيعَة وجَمعِهَا فِي أبواب وكُتب (1).
وصنف الكتاب في أسلوب جميل مختصر واضح ضم فيه أغلب أبواب الفقه، وجاء على تسعة عشر كتاباً وتحته فروع ومسائل دقيقة، يبدأ بكتاب «ما لا جهله» ثُمَّ يتلوه كتاب الطهارة» ثُمَّ كتاب «الصلاة يسع المكتوبة» … ثُمَّ كتاب الجنائز» ثُمَّ كتاب «الزكاة» ثُمَّ «الصيام» ثُمَّ الأيمان وأقسامها». وينتهي بكتاب «الوصايا».
3 - أهمية الكتاب وخصائصه:
نال الكتاب قصب السبق في براعة الترتيب، وسلاسة الأسلوب، وشمولية أغلب أبواب الفقه، فكان بحق محل إعجاب الطلبة واهتمام العلماء، فقاموا بتدريسه وشرحه والرغبة في تداوله حتى دفعهم إلى نظمه في أراجيز يسهل حفظها وتقييد مسائلها، فأول من نظمه صاحب الأراجيز الشيخ أبو حفص عمر بن سعيد بن راشد بن ورد البهلوي سنة 805 للهجرة، وهو من علماء النصف الأول من القرن التاسع الهجري (2)، ثُمَّ تبعه الشيخ السالمي بأسلوبه المميز في مدارج الكمال.
(1) انظر: مقدمة الشيخ السالمي في معارج الآمال عندما يصف هذا الكتاب. (2) وهو من فقهاء زمانه وشعرائها، له قصائد وأراجيز في الفقه والأديان، ومنها نظم رسالة =