معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤

324

معارج الآمال - الجزء الخامس

الأمر الرابع: في صفة التكبير

وقد اختلف الناس في ذَلِكَ: فكان مالك بن أنس يقول: لا يحد فيها حداً، واستحسنه أبو سعيد - رحمة الله عليه -. ومنهم من قال: إِنَّهُ يحد.

ثُمَّ اختلف هَؤُلَاء: فقال الشافعي: يُستَحَبُّ في التكبيرات أن تكون ثلاثاً متتابعة ونسب أيضاً إلى مالك وقال أبو حنيفة وأحمد يُكَبِّر مرَّتين، ثُمَّ قال الشافعي ويقول بعد الثلاث: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحَمد». ثُمَّ قال: وما زاد من ذكر الله فهو حسن.

وكان عمر بن الخطاب وابن مسعود - ا - يقولان: «الله أكبر الله

أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد».

وكان ابن عبّاس يقول: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر تكبيرا، الله أكبر

وأجلّ الله أكبر ولله الحمد».

وكان قتادة يقول التكبير: «الله أكبر الله أكبر على ما هدانا، والله

أكبر ولله الحمد.

وكان ابن المبارك يقول إذا خرج يوم الفطر: «الله أكبر الله أكبر لا

إله إِلَّا الله والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا».

وَأَمَّا أصحابنا من أهل مَكَّة فيقولون: «الله أكبر الله أكبر لا إله إِلَّا الله / 239/ والله أكبر كبيرا لا إله إلا الله والله أكبر على ما هدانا». وإن قال: «لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فحسن، وإن قال: «الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد» فحسن.

وأكثر عملهم أن يقولوا: لا لإله إلا الله والله أكبر كبيرا، لا إله إِلَّا