معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣

كتاب الصلاة

323

وَأَيضاً: فالتكثير في التكبير أولى لقوله تَعَالَى: {أَذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا

كثيرا (1)

دونه.

وأيضاً: فالزيادة في التكبيرات خير من النقصان منها فهو أحوط مِمَّا

وَأَيضاً: فإن هذه التكبيرات تنسب إلَى أَيَّام التشريق فوجب أن يؤتى

:

بها إلى آخر أَيَّام التشريق.

وعورض: بأنَّ هذه التكبيرات مضافة إِلَى الأَيَّام المعدودات وهي

أيَّام التشريق فَوجب أن لا تكون مشروعة يوم عرفة. وَرُدَّ: بأنَّ هَذَا يقتضي أَلَّا يُكَبّر يوم النحر وهو باطل إجماعاً. وَأَيضاً: لَمَّا كان الأغلب في هذه / 238/ المدَّة أَيَّام التشريق صح أن يضاف التكبير إليها.

القول الرابع: للشافعي أَنَّه يبتدئ بها من صلاة الفجر يوم عرفة وينقطع بعد صلاة العصر من يوم النحر، فتكون التكبيرات بعد ثماني صَلَوَات. قيل: وهو قول علقمة والأسود والنخعي وأبي حنيفة.

القول الخامس: ونسب إِلَى الشافعي أيضاً أَنَّه يَبتدئ به من صلاة المَغرِب ليلة النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيَّام التشريق، وعلى هَذَا القول تكون التكبيرات بعد ثماني عشرة صلاة. والصحيح عند الشافعية أنَّه يبتدئ من صبح عرفة إلى عقيب عصر آخر أيَّام التشريق للاتّباع، وهو قول أبي حنيفة. وذلك هو القول الثاني من هذه الأقوال، والله أعلم.

صاحبي

(1) سورة الأحزاب، الآية: 41.