الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٨328
معارج الآمال - الجزء الخامس
ويباح يوم العيد وغيره اللعب بالسلاح تمريناً للفتيان، وتدريجاً
لمعرفة الحرب.
وفي حديث عائشة قالت: وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق (1) والحِرَاب». فَإِمَّا (2) سألت النبي صلى الله عليه وسلم، وإمَّا قال: أتشتهين (تنظرين)؟ قُلتُ: نعم؛ فأقامني وراءه، خدّي عَلَى خدّه وهو يقول: «يا بني أَرْفِدَة»، حَتَّى إذا مَللتُ قال: «حسبك؟» قُلتُ: نعم. قال: «فاذْهَبِي» (3)
وأَرْفِدَة (بفتح الهمزة وإسكان الراء وكسر الفاء وقد تفتح، وبالدال
المهملة): جَدُّ الحبشة الأكبر.
ويُجمع بين النهي والإباحة بأن تجعل النهي حال الخروج إِلَى المصلى، والإباحة لما بعد الرجوع فَإِنَّهُ حينئذ يباح ما لا يباح قبل ذلك لانقضاء العبادة، والله أعلم.
فقال:
وَلَمَّا فرغ من بيان أحكام الصَّلَوَات اللازمة أخذ في بيان ما ينقضها،
(1) الدَّرَق والدرقة: تُرس من جلود، جمع دَرَق وأدرَاق ودِراق. انظر: العين، (درق).
(2) كذا في الأصل كما عند الشيخين وغيرهما.
(3) رواه البخاري بلفظه باب الحراب والدرق يوم العيد، 907. ومسلم، باب الرخصة في
اللعب، ر 892