معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧

كتاب الصلاة

327

قال: دخل الحَجّاج عَلَى ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ فقال: صالح. فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر يحمل السلاح في يوم لا

يَحلُّ فيه حمله، يعني: الحَجاج.

في

وعن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح أخمص قدمه لزقت قدمه بالركاب / 241 فنزلت فنزعتها وذلك بمنى

6

فبلغ الحَجّاج فجعل يعوده فقال الحَجّاج: لَو نعلم من أصابك عاقبناه. فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لَم يكن يُحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل

الحرم.

وهَذَا عند خوف التأذي به، وَأَمَّا إن كان في حمله زينة وتقوية من

غير أذى فلا بأس بحمله.

فعن ابن عمر قال: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يغدو إِلَى المُصلَّى والعَنَزَة بين يديه تُحمل وتُنصَب بالمُصلِّي بين يديه فيُصَلِّي إليها» (1). (العنزة (بفتحات): آلة أقصر من الرمح في طرفها زج).

قال في تاريخ الخميس: وهذه الحربة كانت للنجاشي فوهبها للزبير بن العوام، وكانت تُحمل بين يديه في الأعياد.

=

ويحيى بن

(76 هـ): تابعي ثقة، أخو خالد بن سعيد. روى عن: أبيه وعكرمة بن خالد الحكم. وروى عنه: أحمد بن يعقوب وإسحاق بن منصور وسفيان بن عيينة. روى أصحاب السنن تهذيب الكمال، ر 355، 428/ 2. (1) رواه البخاري، بلفظه كتاب العيدين باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد، ر 973، 9/ 2. وابن ماجه بلفظه وزيادة كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الحربة يوم العيد، ر 1304، 413/ 1.