معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٨

348

معارج الآمال - الجزء الخامس

من شك في الحد قبل الخروج منه: فَقِيلَ: عليه أن يعود إليه فيحكمه. وَقِيلَ: يَمضي عَلَى عادته في ذلك. مثاله: من شك في فاتحة الكتاب قبل أن يُجاوزها إِلَى غيرها:

فَقِيلَ: يبدأ بها؛ لأنَّ الحدود لا تجاوز إلا بعد الإحكام.

وَقِيلَ: إذا بلغ إلى آخرها فلا يرجع إلى الشك؛ لأَنَّهُ لَمْ ينتهِ إِلَى آخرها إلا وقد ابتدأ بأوَّلِها؛ لأنَّ العادة من الناس لَمْ تَجر أَنَّهم يبتدئون من أوسط فاتحة الكتاب، وإذا كانت العادة قد جرت بخلاف ما شك فيه المُصلِّي لم يكن للشكّ حكم يدفع العادة التي هي مثل اليقين، وهَذَا الحكم مطرد في جَمِيع أركان الصَّلَاة.

قيل لأبي سعيد: في المُصلِّي إذا شك في قراءة السورة بعد الرفع من الركوع فقرأها وركع ثانية؟ قال: قد قيل: إنَّ صلاته منتقضة؛ إذ ليس له أن يرجع لأجل الشكٍّ إِلَى حدّ خرج منه.

قيل له: ولو شك في حين انحطاطه للركوع؟ قال: في بعض القول: له أن يرجع ما لَمْ يستو راكعاً وَقِيلَ ليس له ذلك؛ لأنه قد خرج من:

الحد.

قيل له: فلو شك بعد أن استوى راكعاً ثُمَّ ركع فقرأ: هل يلحقه

الاختلاف؟ قال: لا يبين لي في ذلك اختلاف عَلَى قولهم: إِنَّهُ إِذا خرج الحد ليس له أن يرجع إليه، وهَذَا كلَّه عَلَى معنى قوله.

من

ومن شك في السجدة وهو قعوده: هل سجد واحدة أو اثنتين؟ زاد

سجدة أخرى ليكون على يقين / 257/ من أمره.