معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠

360

معارج الآمال - الجزء الخامس

التحوُّل والانتقال؛ لأَنَّه إِنَّمَا كان عن غير قصد، فإذا دخل في غيرها تبيَّن

التحوّل المحقق، قصده أو لم يقصده.

وقد قيَّد بعضهم هذه الأقوال بما إذا لَمْ يدبر بالقبلة أو يتكلم بشيء من أمور الدنيا. وهو قيد واضح لا بُدَّ من اعتباره واللهُ أَعلم.

الأمر

الخَامِس: فيما يلحق بالكلام، وهو أشياء:

منها: التنحنح: وهو إما أن يستعين به عَلَى إزالة شيء شَجِي (1) حلقه ومنعه من القراءة، أو من الجهر بها، أو شغل باله أو نحو ذلك فَإِنَّهُ لا بأس عَلَيْه؛ لأنَّه من مصالح صلاته وينبغي له أن لا ينطق معه بحاءين فإن أمكنه ذلك وَإِلَّا عذر في إزالته بما أمكنه.

وَقِيلَ: إن تنحنح حين تعايا في القراءة انتقضت صلاته إلَّا أن يكون

لشيء وقع في حلقه.

وعلى هَذَا

فالتنحنح ناقض إِلَّا لإزالة ما يشجي الحلق وإن كان لغير عذر، فَإِمَّا أن يريد به كلاماً أو أحداً فهَذَا تفسد صلاته. يسمع

وَأَمَّا أن يتنحنح لغير معنى: فَقِيلَ: مكروه ولا نقض عَلَيْه، / 266/

وَقِيلَ: هو من العبث، وهو ناقض عَلَى قول.

ومثله: التحمحم والطحير والنخير (3) والأنين والنشيج (3) وقال

(1) الشجا: هو ما نشب في الحلق من غصة هم أو عود أو نحوه، والفعل شَجِيَ يَشجِي.

انظر: العين، (شجو).

(2) الطحير: زحر وعلا نفسه للضيق أو الثقل. والنخير: بخياشيمه. انظر: المعجم الوسيط، (طحر، نخر).

(3) النشيج: صوت معه توجع وبكاء، كما يردد الصبي بكاءه في صدره. انظر: النهاية لابن

الأثير، (نشج).