معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦١

كتاب الصلاة

361

بعضُهم: النشيج أشدّ من التنحنح قال: وأخاف أن يكون عملاً. قُلتُ: ليس هو بأشدّ منه إن لم يكن أخت منه؛ لأنَّ غالبه ضروري.

وقد اختلف قومنا في الأنين: فقالت طائفة: يعيد صلاته. وقال ابن مبارك: إن كان عالِماً لَمْ يعد وَلَعَلَّ معناه: أن العالم لا يفعل ذلك إِلَّا لوجه يجوز له.

قال أبو سعيد كان بعض الفقهاء لا يرى جواز الصَّلَاة خلف من الصَّلَاة كان ذلك بعمد أو غير عمد

يطحر في وَمِنهَا: إذا قال في صلاته: أَخ، أو قال: أَة، أو نفخ: فَقِيلَ: إن صلاته منتقضة؛ لأنَّه من جنس الكَلَام وَقِيلَ كُلّ كلام لَمْ يتبيَّن لا يفسد: الصَّلَاة إلَّا إذا تعمَّد ذلك.

قال الشيخ عامر: وسبب اختلافهم عندي: هل هو كلام أو لا؟ قُلتُ: وَالصحيح أن أخ وأة كلام؛ لأَنَّ كلّاً منهما مَبَنِي عَلَى حرفين،

دالّ عَلَى معنى.

وَمِنهَا: إن عارضه في صلاته العطسة أو السعلة أو الفواق (1) أو ما أشبه ذلك فَإِنَّهُ لا بأس عَلَيْه في صلاته؛ لأنَّه مغلوب، وجائز له أن يعين عَلَيْهِ حَتَّى يزول؛ لأَنَّ هَذَا إصلاح لصلاته، ما خلا التثاؤب فَإِنَّهُ يردّه ويقطعه بيده، ويجعل يده عَلَى فيه، ويغلق فاه حَتَّى يزول؛ لأَنَّ زوال التثاؤب إِنَّمَا يكون بردّه. وقال بعض: يَجعل ظهر يده عَلَى فيه. وَقِيلَ: ليس له أن يجعل يده عَلَى فيه. وَقِيلَ: مكروه.

(1) الفُوَاق: ترجيع الشهقة الغالبة للذي يصيبه البهر. انظر: العين، (فوق).

،