معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٢

362

معارج الآمال - الجزء الخامس

والصحيح الأَوَّل لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُم فِي الصَّلَاة فَليَكظُم مَا اسْتَطاعَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدخُلُ» (1). وفي حديث آخر: فَلْيَضَعُ يَدَه عَلَى فِيهِ» (2).

وقال أبو هريرة: إذ تَثَاوَبَ أَحَدُكُم فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكظِمْ مَا اسْتَطَاعَ،

ولَا يَقُل هَا، فَإِنَّمَا ذَلِكُم مِنَ / 267/ الشيطَانِ يَضحَكُ مِنه».

:

وقال محمد بن محبوب: من تزايد في التثاؤب نقض صلاته وإن لَمْ يسمعه من خلفه، وإن لَمْ يتزايد لكن سمعه من خلفه من الصفوف نقض صلاته أيضاً.

وَقِيلَ: لا نقض عَلَيْه؛ لأنَّه مغلوب عَلَيْه وليمسك عن القراءة حَتَّى

يزول التثاؤب، وإن قرأ وبانت الحروف فلا نقض ولا يعود إلى ذلك. وقال الشيخ عامر: إن أتمّ حروفه في قراءته مع ذلك فليمض على صلاته كذلك، وإن شغله ذلك عن صلاته وتمام حروفه فليقطع القراءة والعمل الذي كان فيه حَتَّى يزول عنه ذلك ما لَمْ يقعد مقدار ما يتم فيه العمل الذي استقبله.

وقالَ بَعضُهم: له أن يؤخّر ما لَمْ يزل عنه ذلك، وَلَمْ يَخف فوات الصَّلَاة .. فإن خاف فوات وقت الصَّلَاة فليقصرها كما أمكنه.

(1) رواه مسلم، بلفظه کتاب الزهد والرقائق باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب، ر 2995، 2293/ 4. وأبو داود، مثله، كتاب الأدب، باب ما جاء في التثلؤب، ر 5026 ـ

502، 306/ 47

(2) رواه ابن ماجه، عن أبي سعيد بلفظ قريب كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يكره في الصلاة، ر 968، 310/ 1. وأحمد، عن أبي سعيد بلفظه، ر 11341، 37/ 3.