الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٥كتاب الصلاة
385
ومن گربه غبار أو دخان حَتَّى شغله عن صلاته: فَقِيلَ: يعيد صلاته. وَلَعَلَّ معناه: إذا استمر مصليّاً عَلَى ذلك.
ومن كانت في ظهره علة فربَّما ضرب بيده عَلَى ظهره يَتفَرَّج. قال موسى بن علي: إن كان ذلك من علة فلا بأس.
وحكي أن سليمان بن عثمان دخل في صلاة جماعة ففسدت صلاة
الإمام فدفع سليمان رجلاً ليتقدَّم بهم وبنى عَلَى صلاة الإمام. وَقِيلَ: نعس رجل من الجماعة وبإزائه فقيه فسدعه ليتبع الإمام. ومن رأى أحداً أن يَمرَّ بين يديه فله أن يشير إليه بيده ليعلم يريد يُصَلِّي فينصرف عنه. والإشارة ـ في ما قيل ـ يرفع يده رفعاً ولا يردّها
رداً.
أَنَّه
وإن كان المارّ من القواطع للصلاة فله أن يدفعه عن نفسه بغير شدة
علاج، وله أن يخطو في ذلك الخطوة والخطوتين إلى الخمس. وقال محمد بن جعفر: سألت سليمان بن الحكم عن رجل يُصَلِّي فوقع ثوبه من على عنقه قال: يأخذه من الأرض ويرده عَلَى عنقه. وهَذَا مبنِي عَلَى قول الأكثر منا أنَّ ستر الظهر والصدر واجب في الصَّلَاة. آلمه البول وهو يُصَلِّي فله عند أبي سعيد أن يضع يده عَلَى ذَكَره لمصالح صلاته. وَلَعَلَّ هَذَا فِيمن طرأ عَلَيْه ذلك بعد الدخول فيها لثبوت النهي عن صلاة المدافع.
ومن
ومن نشر ذكره في الصَّلَاة فإن كان بسبب منه كما إذا تشهى أو تذكَّر
فَإِنَّهُ يعيد صلاته، وإن كان بغير سبب منه: فَقِيلَ: يدافع ذَلِكَ بالتفكير في أمر الآخرة، وما تصير إليه عاقبته.