معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤

384

معارج الآمال - الجزء الخامس

وأن ينظر في الصَّلَاةِ إِلَى الشمس إذا خاف طلوعها أو غروبها في موضع يتبين فيه ولو كان خلفه؛ لأَنَّ هَذَا إصلاح لصلاته، ولا ينظر إليها إلا مرة واحدة.

وقال بعضُهم: ينظر إليها ما لَمْ يتمّ طلوعها أو غروبها، وهَذَا إِذا لَمْ يتعمَّد لتأخير الصَّلَاة عَلَى ذلك الوقت، وَأَمَّا إن تعمد: فَقِيلَ: يَمضي عَلَى صلاته ولو كانت تغرب أو تطلع عسى أن يتمّها قبل طلوعها أو قبل

غروبها.

الصَّلاة

في

ذلك

قُلتُ: لا فرق بين مُتعَمِّد وغيره لعموم النهي عن الوقت. وعلى المُتعمد التوبة والكفَّارة. وإن قابله في صلاته رجل أعمى فله أن ينحيه لئلا يقطع صلاته.

وإن حدث عَلَيْه في صلاته مثل الريح أو المطر أو الدخان، أو خاف أن ينهدم عَلَيْه البيت أو سقف المسجد فله أن يتحوَّل إلى مكان آخر ويمضي على صلاته حال تحوله، فإذا أَتَمَّ قراءته ركع وسجد، وإن لَمْ يُمكنه الركوع والسجود في ذلك الموضع زاد في قراءته حَتَّى يبلغ موضعاً يمكنه فيه الركوع والسجود ما لَمْ يَخف فوات وقت الصَّلاة، فإن خاف فواته استأنف الصَّلاة وقصرها كما أمكنه.

قال الشيخ عامر: وسواء في هَذَا الدخول في البيت والخروج منه، والطلوع عَلَيْه والنزول منه وغض البصر وفتحه ما لَمْ يكن داخلاً عَلَى الدخان والريح، وذلك أن يكونا سابقين، أو أَحَدُهُمَا سَابقاً قبل أن يدخل في الصَّلَاة؛ فَإِنَّهُ إِن دخل فيها عَلَى هَذَا فقد تعرض لفسادها، وليس له ما للأول من / 284 / الترخص.