الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٧كتاب الصلاة
437
تأخيرها عنه؛ لأنَّه لا يُصَلِّي حين يُصَلِّي إِلَّا وهو ذاكر لصلاته ووقتها نعم، يُحتمل الخطأ بالغيم والظلمة وما أشبههما لكن يكون المخطئ هَذَا مقصراً في اجتهاده؛ إذ يُمكنه أن يؤخّر حَتَّى لا يشَكٍّ، وبذلك يؤمر
في
وهو فرضه.
وقد ذكر ابن المُنذِر خلافاً في هَذَا عَلَى حدّ الخِلَاف المتقدَّم، لكن
قائلوه غير قائليه وليس في المَذهَب إِلَّا قولاً واحداً. وَأَمَّا المخطئ في القبلة فإن انكشف له خطوه بعد أن صلى بالتحري: فقال قوم: لا إعادة عَلَيْه في الوقت وبعد الوقت. وجزم به أبو محمد، ونقل في موضع آخر الإجماع عَلَيْه؛ بل قال: إذا انكشفت له في صلاته توجه / 325 إِلَى القبلة وبنى عَلَى صلاته. واستدلَّ
الأدلة
،
عَلَى ذلك بفعل أهل قباء حين بلغهم تحويل القبلة.
وفي الاستدلال نظر تقدَّم ذكره وكَذَلِكَ في حكاية الإجماع نظر فإن
غيره نقل الخلاف في المسألة.
قال الشيخ عامر: إن تبيَّن له أَنَّه صلَّى إِلَى غير القبلة فَإِنَّهُ يعيد عند
بعضهم. وقَالَ آخَرُون: لا إعادة عَلَيْه.
واستحسن بعضهم: أن يعيد في الوقت فإن خرج الوقت فلا إعادة
عَلَيْه. وذكر سبب الخلاف، وقد تقدم ذكره في باب القبلة من الجزء الثالث، والله أعلم.