الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٦436
معارج الآمال - الجزء الخامس
الخطأ والنسيان، ولثبوت السنة في عذر الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً، مع أن كُلّ واحد منهما ناقض للصوم على التعمد.
فكَذَلِكَ من صلَّى بالمتنجس فَإِنَّهُ لو تعمد فسدت صلاته إجماعاً، كما
لو أكل في رمضان فسد صومه إجماعاً، والنسيان كالنسيان.
الخطأ
وَأَمَّا القول بالإعادة فجار عَلَى القاعدة، وذلك أن القاعدة: اشتراط الطهارة في الثوب والبدن وأن غير ذلك لا يصح، وأن العفو في والنسيان إِنَّما هو لرفع الإثم فيهما دون الصحة والفساد.
وَأَمَّا القول بأنَّه يعيد في الوقت الوقت فلأنه إذا خرج الوقت وهو على حال أَنَّه يري مؤد لفرضه فلا يتوجه إليه الخطاب بعد الوقت.
وَيُبحَث: بأَنَّه / 324 / كالناسي لصلاته يجب عَلَيْه الفعل متى ذكر. والمعنى: أن الخطاب متوجّه إليه في الجُملة بدخول الوقت، ولا يَرتفع إلَّا بالأداء الصحيح. وكَأَنَّ هَذَا القول مبني عَلَى قول من يرى القضاء بأمر ثان غير الأول. وكأنَّ القول الأَوَّل وهو وجوب إعادتها مطلقاً مبني على قول من يرى وجوب القضاء بالأمر الأوّل.
وَأَمَّا إِن صلى قبل الوقت خطأ ثُمَّ تبين له بعد ذلك فعليه الإعادة، سواء علم في الوقت أو بعده؛ لأنَّه لَمْ يؤدِّه عَلَى الوجه الذي أمر به، وَلَمْ يذكر أبو سعيد في هَذَا خلافاً، وحكى أبو مُحمَّد الإجماع عَلَيْهِ، بِخِلَاف المُصلِّي بالنجس، ولا يُجزئ فيه ما يُجزئ فيه؛ لأنَّه لا يُصَلِّي قبل الوقت إلا وهو مقصر في الاجتهاد بخلاف المُصلِّي بالنجس ناسياً.
وبيان ذلك: أن تقديم الصَّلاة عن وقتها لا يحتمل النسيان بخلاف