الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٩كتاب الصلاة
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
فقال:
نقض الصَّلاة بمسابقة الإمام
439
ولَا صَلَاةَ لِلذِي تَقدَّمَا إِمَامَهُ أَو قَبلَهُ قَد أَحرما ذكر في هَذَا البيت النقض بمسابقة الإمام؛ لأنَّ متابعة المأموم لإمامه شرط لصحة صلاته، والمُسَابَقة إخلال بهذا الشرط؛ فهو داخل تحت القاعدة / 326/ التي في البيت قبله.
وكَذَلِكَ ينقض سبق الإمام للمأموم إذا تأخر عنه حَتَّى سبقه سبقاً مَخصُوصاً ـ عَلَى حسب ما سيأتي -؛ فالكلام في المقام ينحصر في
طرفين:
الطَّرف الأَوَّل
في سبق المأموم لإمامه
وهو ناقض بلا خلاف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِه». وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَمَا يَخشَى الذِي يَرفَعُ رَأسَهُ قَبلَ الإِمَام أَن يُحَوِّلَ اللهُ رَأسَهُ رَأسَ حِمارٍ» (1).
وحكي عن بعض المحدثين أنه رحل إلى دمشق لأخذ الحَدِيث عن
(1) رواه البخاري، بمعناه، كتاب الأذان، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام، ر 691، 191/ 1. ومسلم بلفظه، كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود
ونحوهما، ر 427، 320/ 1.