الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٩كتاب الصلاة
449
أو نهر أو نار، سواء كان المُصلِّي هنالك واحداً أو جماعة؛ فإنَّ هذه الأشياء من القواطع الحائلة بين الإمام والمأموم فإن اتصلت الصفوف
بعضها وراء بعض حَتَّى أخذت في الطريق جازت صلاتهم للضرورة. وقال ابن المُسبح: لا تَجُوز الصَّلَاة في الطريق إلَّا أن تكون مثل الأدوية أو الظواهر التي فيها الناس حيث شاؤوا. قال: فإن اتصلت الصفوف في مثل هَذَا فلا بأس.
وَوَجهُه: أَنَّها في حكم الصحراء وليست في حكم الطريق لاتساعها
فلا يكون مرور الناس فيها مانعاً لما يباح منها.
أكثر من
وكَذَلِكَ لا صلاة لِمَن تباعد عن إمامه حَتَّى صار في الصوت، وهو معنى قولي: (بِحيثُ لَا يَسْمَعُ مِن كَلَامِه)، وسواء كان وراء إمامه مُحاذياً له، أو كان أعلى منه عَلَى رأي من أجاز أن يعلو الإمام. وفي قول آخر: لا يَصِحَ أن يكون المَأمُوم أعلى من إمامه، وهو
واضح.
ما
وَقِيلَ: لا تفسد حَتَّى يكون أرفع من إمامه بقامة فصاعداً. ذكر هَذَا كُلّه أبو إسحاق في خصاله، وتبعته في النظم، وهو خلاف تقدم عن الأشياخ؛ فإنَّ المَوجُود عنهم تحديد البعد بخمسة عشر ذراعاً، وأن الخلاف في الارتفاع على الإمام وارتفاعه عَلَى المَأْمُوم ثابت عَلَى غير / 334 هَذَا الوصف الذي ذكره أبو إسحاق. وقد تقدم ذلك كله في الصف خلف الإمام من الجزء الرابع)
صفة
(1) انظر: الْمَسْأَلَة الرابعة في الصفٌ وراء الإِمَام … ) من: الكَلام في موضع الإِمَام والْمَأْمُوم.