الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٧كتاب الصلاة
467
وَأَيضاً: فَإِنَّها وجبت في الأصل /346/ على التوالي فالقول بجواز
عكس ذلك محتاج إلى دليل.
ولعل حُجّة القائلين بالاستحباب قياس الصَّلَاةِ عَلَى الدَّيْنِ، فَإِنَّه إن وجبت عَلَيْهِ عِدَّة ديون بعضها قبل بعض وكان مليّاً استحب له أن يقدم الأول فالأول فإن عكس جاز، فكَذَلِكَ الصَّلَاة بعد فوت وقتها.
وَالجَوَاب: هذا قياس مع ثبوت السنة، وهو ما علم من قضائه. فإن قيل: ليس في فعله دليل عَلَى الوجوب، وَأَمَّا الاستحباب فنقول
قلنا: دلّ عَلَى الوجوب قوله: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»،
واستصحاب الأصل الذي كانت عليه الصَّلاة في وقتها
وَأَمَّا القائل بترك الترتيب فيما زاد عَلَى صلاة يوم وليلة فلا دليل له؛ لأنه إذا وجب الترتيب في القليل وجب في الكثير، والفرق مُحتاج إلى
دليل.
التيسير.
فإن قيل: إن ترتيب الكثير شاق بخلاف القليل، والمشقة تجلب
قلنا: لا مشقة في هذا؛ إذ يُمكنه أن يقضي صلاة يوم بعد يوم. وَأَمَّا قول أبي مُحمَّد بسقوط الترتيب بعد اليوم والليلة؛ لأنَّ الترتيب يقع فيه ثُمَّ ينتقل الترتيب إلى يوم ثان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «خَمسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهَنَّ فِي اليَوْم وَاللَّيْلَة»، فهو كلام لا طائل تحته.
الله
وجوابه: أنَّ الترتيب يقع - أيضاً - في اليوم الثاني والثالث والرابع إلى غير ذلك، ويصدق عَلَى كُلِّ واحد أن فيه خمس صَلَوَات مكتوبة في