معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦٦

466

معارج الآمال - الجزء الخامس

من صلاته بسبب سكره عندنا وعند قومنا؛ لأنَّه بتعمده للسكر في حكم المُتعَمِّد للترك؛ لعلمه أنَّ السكران يترك ما لزمه ويفعل ما حُرِّم عَلَيْه فإذا

ارتكبه

مع

ذلك فقد تعرّض لترك ما لزمه.

وَقِيلَ: يلزمه القضاء والكفَّارة؛ لأنَّه في حكم التارك عمداً.

وَقِيلَ: إن شرب وقت الصَّلَاة فَعَلَيْه الكفَّارة، وإن شرب في غير وقتها فعليه القضاء دون الكفَّارة. وذلك أنَّ الشارب في وقت الصلاة أشدّ شبهاً بالمُتعَمِّد لقوَّة اقتضاء الحال ذلك بخلاف الشارب في غير وقتها، والله أعلم.

المسألة الثانية

في ترتيب المقضيات إذا تعددت

وهو واجب عندنا قل أو كثر. ومستحبّ عند الشافعي وبعض

أصحابنا.

يوم

قال أبو حنيفة: يَجِب مَا لَمْ يزد عَلَى صلاة وليلة. كلام أبي محمد، وبه قال غيره من أصحابنا.

وهو

ظاهر

والحُجَّةُ لنا: حديث قضائه للفوائت يوم الخندق، فإنَّه قضاها في أصحابه مرتبة الأولى فالأولى، وقال صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، فَلَمَّا صلَّى الفوائت عَلَى الولاء وجب علينا ذلك.

وَأَيضاً: فالفوائت في حكم ما جاز جمعه من الصَّلَوَات كالظهر والعصر في السفر، والمغرب والعشاء كَذَلِكَ، وقد وقع الإجماع عَلَى ثبوت الترتيب حالة الجمع مع ثبوت التخيير في الوقت؛ فالفوائت مثل

ذلك.