معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٤

484

معارج الآمال - الجزء الخامس

وقَالَ آخَرُون: لا كفَّارة عَلَيْهِما وَإِنَّمَا تلزمهما التوبة فقط. وَقِيلَ: إن كان ضربه في وقت الصَّلَاة فعَلَيْه الكفَّارة، وإن كان في غير وقتها فلا كفَّارة عَلَيْه.

وَأَمَّا إن حبسه وقمطه وَلَمْ يطلقه في أوقات الصَّلَاة فَإِنَّه يؤدي فرضه عَلَى ما أمكنه ولا كفَّارة عَلَى السيد. وَأَمَّا البدل فَإِنَّه إِنَّمَا يلزم المضروب

والمملوك.

ووجه الاختلاف اعتبارهم للسبب: فإن منهم من اعتبره وجعله بمنزلة الترك للصلاة إعطاء للوسائل حكم المقاصد؛ / 360/ فالمتسبب للترك في حكم التارك.

ومنهم: من لَمْ يعتبره في هذا الموضع؛ لأَنَّ الكفَّارَات لَمْ تثبت عَلَى التسبب لترك الصَّلاة والصوم، وَإِنَّمَا تثبت عَلَى ترك الصوم فقط، فقيست

عَلَيْها الصَّلَاة.

وَأَمَّا البدل: فهو استدراك للفائت من الفعل، ولذا كان على العبد

والمضروب دون السيد والضارب قولاً واحداً، والله أعلم.

المسألة الثَّانِية

في الصَّلَوَات التي تجب بِهَا الكفَّارة عند من أثبتها

منهم، و ولا تلزم في شيء من ترك

وهي: الصَّلَوات الخمس اتفاقاً السنن كفَّارة اتفاقاً أيضاً. واختلفوا في الوتر:

فمنهم من قال: إن فيه الكفَّارة؛ لأنَّه فرض.

ومنهم من قال: لا تلزم فيه الكفَّارة؛ لأنَّه سُنَّة مؤكَّدة.