معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٢

ذكر صلاة الكسوفين

،

جاء به على صيغة التثنية؛ لأنَّه يقال: كَسَفَ الشمس والقمر (بفتح (الكاف) وكُسِفًا بضمها وانكسفا وخُسفا وخَسَفاً وانْخسفا بمعنى. وَقِيلَ: يقال كَسَفت الشمس وخَسف القمر بالخاء، وهو المشهور في عرف الفقهاء.

وحكى بعضهم عكسه عن بعض أهل اللغة والمتقدمين، وهو باطل

مردود بقول الله تَعَالَى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ (1)

وجمهور أهل / 363/ اللغة وغيرهم عَلَى أن: الخُسوف والكسوف

يكون بذهاب ضوئهما كُلّه، ويكون بذهاب بعضه.

وقال جماعة: الخُسُوف في الجَمِيع، والكسوف في البعض. وَقِيلَ: الخُسُوف ذهاب لونهما، والكسوف تغيّره.

قالَ بَعضُهم: ولا شَكٍّ أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخُسوف؛ لأَنَّ الكسوف التغيّر إلى سواد والخُسُوف النقصان؛ فإذا قيل في الشمس: كسفت أو خسفت ساغ؛ لأنها تتغير ويلحقها النقص، وكَذَلِكَ القمر، ولا يلزم من ذلك أنَّهما مترادفان.

وَقِيلَ: بالكاف في الابتداء، وبالخاء في الانتهاء.

(1) سورة القيامة، الآية: 8.