معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٤

494

معارج الآمال - الجزء الخامس

وفي كلام بعضهم: أنَّ صلاته الله الكسوف الشمس وكذا للقمر في السَّنَة الخامسة من جمادى الآخرة.

وهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّها أَوَّل صلاة صليت لذلك. وأنَّ كسوف الشمس قد تكرر في زمانه، فإن الأحاديث مصرحة بأنها كسفت يوم مات ولده إبراهيم بالمَدِينَة في السنة العاشرة من الهجرة كما عَلَيْه جُمهور أهل السير الأول، أو في رمضان، أو ذي الحجة في عاشر الشهر، وعَلَيْه الأكثر، أو في رابعه أو رابع عشرة.

في ربيع

قيل: ولا يصح شيء منها عَلَى قول ذي الحجة؛ لأنَّه قد ثبت أَنَّه - عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام - شهد وفاته من غير خلاف، ولا ريب أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام - كان إذ ذاك بمكة في حَجَّة الوداع.

الحجة.

وَقِيلَ: مات في السنة التاسعة وعلى هذا فلا يبعد كون موته في ذي

قال القسطلاني: وذكر صاحب جمع العدة أن خسوف القمر وقع في السنة الرابعة في جمادى الآخرة، وَلَمْ يشتهر أنَّه أنه جمع

للصلاة.

جماعة.

له الناس

وقال صاحب الهدى: لَمْ يُنقل أنَّه صلَّى في كسوف القمر في

لكن حكى ابن حِبَّان في السيرة) له: «أن القمر خسف في

السنة

(1) ذكره ابن حجر عن ابن حبان في السيرة. انظر: ابن حجر: فتح الباري، كتاب أبواب الكسوف، باب الصلاة في كسوف القمر، ر 1063، 697/ 2.