المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣٣مقدمة التحقيق
33
-
ثانياً: التعريف بمنظومة «مدارج الكمال» وأهميتها
دفع الشيخ السالمي إعجابه بكتاب مختصر الخصال إلى نظمه في أرجوزة فقهية عذبة الألفاظ سهلة الأسلوب نافت على ألفي بيت طبعتها وزارة التراث القومي والثقافة في عدة طبعات وآخر طبعة كانت من قبل مكتبة الضامري بسلطنة عُمان (ط 2/ 1423 هـ - 2003 م)، وهي أجودها من حيث التشكيل وسهولة التناول وعليها كان اعتمادنا في إضافة بعض الأبيات التي أغفلها المصنف عند شرحه للأبيات التي نظمها
وقد لاقت المنظومة رواجاً كبيراً في الأوساط العلمية فلا تكاد تجد طالب علم إلا وقد حفظها أو حفظ جزءاً منها، وقد بلغ بهم اليوم أن يسجلوها في أشرطة بصوت جميل جذاب يرغب فيها كل من سمعها أو سمع بها. - أهمية المنظومة وخصائصها:
جاء بها السالمي مرتبة حسب الموضوعات التي طرقها الحضرمي في كتابه متفنناً فيها ومبدعاً في نظمها وإخراجها، وذكر منهجه في شرحه للمنظومة واضحاً، فقال: وقد منَّ عَلَيَّ المَنَّان بنَظم خِصَالِهِ عَلَى:
مِنوَالٍ مُخالِف لِمنوَالِهِ معَ تَركِي مِنه مَا تكرر، وتَقدِيمي مَا تأَخَّر. وقد حذفتُ منه كتاب الاعتقادِ اكتفاء بـ «أنوار العقول» (1) و «غاية المراد» (2)
(1) منظومة للمؤلف في 319 بيتاً من الرجز في أصول الدين، شرحها مرتين، شرح سماه: «بهجة الأنوار»، وشرح مطوَّل سَمَّاه: مشارق أنوار العقول»، وكلا الشرحين مطبوع، وسيأتي ذلك في: الْكَلَام فيما تركه الْمُصَنِّف مِن الْخِصَال».
(2) منظومة للمؤلف في أصول الدين من الرجز نظمها في 73 بيتاً، طبعتها مطبعة الألوان الحديثة، مسقط.