معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٣

كتاب الصلاة

513

قتماء وحوله، أغيلمة فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ولاذ الغلام وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا واغدودق، وانفجر

له الوادي، وأخصب النادي والبادي. وفي ذلك يقول أبو طالب: وَأَبْيَض يَسْتَسْقِي الغَمَامَ بِوَجْهِهِ ثَمَالَ اليَتَامَى عِصْمَة لِلأَرَامِل» (1)

أَنه وروي

المصلى يستسقي» (2)

ـرج في شهر رمضان سنة ست من الهجرة إلى

وَقِيلَ: جاء أعرابي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد أتيناك

يغط، وأنشأ يقول:

وما لنا بعير ينط، ولا يئط، ولا صبي أَتَيْنَاكَ وَالعَدْرَاء تُدْمِي لِثَامَهَا قَدْ شَغَلَتْ أُمّ الصَّبِيِّ عَنْ الطَّفْل وَأَلقَى بِكَفَّيْهِ الفَتَى لاشْتِكَائِهِ مِنَ الجُوعِ هَوْناً مَا يَمُرٌ وَمَا يَحلي وَلَا شَيْء مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسَ عِنْدَنَا سِوَى الحَنْظَل العَامِيِّ وَالعَنْقَرِ القَصْل وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْل وقوله: «بعير يئ من أطيط الرحل، وهو: صوته عَلَى ظهر البعير عند السير من ثقل الحمل عَلَيْه والغطيط: صوت النائم إِذَا نَخر في نومه. والمراد المبالغة في الاشتكاء من الضر الذي هم فيه من شدة الجدب

عمر

(1) انظر: ابن عساکر مختصر تاريخ دمشق: 2/ 161 - 162. وأخرج البيت البخاري عن ابن، كتاب الجمعة، سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ورواه ابن عبد البر، عن مسلم الملائي بلفظ قريب، وذكر فيه أن البيت قاله علي بن أبي طالب لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال. انظر: التمهيد (ترجمة) شريك بن عبد الله الليثي، 65/ 22.

(2) نقله ابن حجر وغيره بمعناه عن ابن حبان ولا ندري في أي كتب ابن حبان هو. انظر: ابن حجر: فتح الباري كتاب أبواب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء،

ر 1011، 499/ 2.