الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٥كتاب الصلاة
515
أعلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نَعَم، ذَلِكَ أَردتُ يَا أَبَا الحسَن ثُمَّ نَزَل»، والله
قال:
سُنَّ لَنَا اسْتِسْقَا إِذَا مَا أَمسكت هَذِي السَّمَاءُ غَيثَهَا وَهَلَكَت تِلكَ النَّباتاتُ فَتَخرُج البَلَد إِلَى الصَّحَارِي وَالِد وَمَا وَلَد يَؤُمُّهُم بِرَكعتين خَيْرُهُم وَخُطبَة هُناكَ يُرجَى خَيرُهُم أن الاستسقاء مسنون إِذَا أمسكت السماء غيثها، وهلكت /379/ النباتات فحينئذ يخرج أهل البلد صغارهم وكبارهم إلى الصحراء فيستغيثون ويستسقون ليرحم الكبير بالصغير والقوي بالضعيف، والفاجر بالصالح، حَتَّى إِنَّ بعضهم استحبَّ إخراج البهائم إذ لا ذنب لَهَا وَلَعلَّهم يُرحمون بها. وَلَمْ يَأمر آخرون بذلك.
يَعنِي:
6
ويكره إخراج الكفَّار لِما هم عَلَيْه من موجب الغضب، وأنَّ المقام مقام تذلُّل وطلب رحمة، والكافر معاند مغاضب. ويُستَحَبُّ أن يتصدَّقوا من طيب أموالهم؛ لأنَّ الصدقة تطفئ غضب الرب، وأن يصوموا يوم الخروج؛ لأنَّ دعوة الصائم لا ترد. واستحبّ بعضهم أن يصوموا قبل الخروج ثلاثة ثُمَّ يَخرجون اليوم
الرابع.
وينبغي لَهُم أن يتخلصوا من المظالم، وأن يعظوا الناس، ويفزعوا
إلى التوبة والاستغفار من الذنوب. فإذا صاروا إِلَى الصحراء صلُّوا في مصلَّى عيدهم ركعتين بِجَمَاعَة