الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٦معارج الآمال - الجزء الخامس
يؤمهم فيها أفضلهم؛ لأنَّه وسيلتهم إلَى رَبِّهم فيقرأ في كُلِّ ركعة الفَاتِحَة وسورة معها جهراً كمثل ما يقرأ في العيدين.
فإذا فرغ خطب بِهِم خطبة يثني فيها عَلَى الله تَعَالَى، ويبتهل إليه بالدعاء فهنالك يرجى الخير لَهُم من الله تَعَالَى، واللَّهُ أَعْلَم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى
في حكم سنة الاستسقاء
وهي: عَلَى ثلاثة أنواع جاءت بها الأخبار الصحيحة:
:
أدناها: مُجرَّد الدعاء فرادى أو مع الاجتماع له. روي أن قوماً شَكُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قحط المطر فقال: اجنُوا عَلَى الرُّكَب، ثُمَّ قولوا: يا رَبِّ يا رَبِّ، فَفَعَلُوا فَسقُوا» (1). و «أَنَّه صلى الله عليه وسلم استَسْقَى عِندَ أَحجَارِ الزَّيتِ بِالدُّعَاءِ بِلَا صَلاة» (2).
وأوسطها: الدعاء عقب الصَّلَوَات ولو نوافل، وفي كُلّ خطبة
مشروعة / 380/ كخطبة الجمعة والعيدين.
وأعلاها: بالصَّلَاة والخُطبَة وهذا النوع المذكور في النظم.
وقد صرّح أبو إسحاق باستحبابه قال: وهي على أهل الأمصار
والقرى أوكد.
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن سعد بن مالك بلفظه وزيادة، ر 5981، 120/ 6. (2) رواه أبو داود، عن عمير مولى بني أبي اللحم بمعناه كتاب جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، باب رفع اليدين في الاستسقاء (1168، 303/ 1. والترمذي، مثله، كتاب أبواب العيدين، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، ر 557، 443/ 2.